«الرقابة المالية» تعلن استراتيجيتها لدمج التأجير التمويلى فى التنمية الشاملة

تعلن الهيئة العامة للرقابة المالية عن استراتيجيتها لدمج التأجير التمويلي في التنمية الشاملة للدولة خلال مشاركتها بمؤتمر شراكة التنمية للتأجير التمويلي، والذي ينطلق في 16 أكتوبر الجاري، باعتباره أحد الآليات الرئيسية لتمويل الأنشطة الاستثمارية المختلفة الحكومية والخاصة، سواء كانت مشروعات قومية كبرى أو مشروعات صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر، بما يساعد على تحسين المؤشرات الاقتصادية وزيادة الناتج المحلي ويدعم معدلات النمو.

وذكرت هيئة الرقابة المالية – في بيان اليوم السبت – أنه سيتم استعراض وضع نشاط التأجير التمويلي في الاستراتيجية القومية للخدمات المالية غير المصرفية وقدرة هذا النشاط على زيادة معدلات النمو وجذب الاستثمار والمساهمة في تحقيق الشمول المالي.

وأوضحت أن الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة سيفتتح المؤتمر، الذي يعقد تحت عنوان (التمويل من أجل التنمية)، بمشاركة عدد من المسئولين وقيادات محلية وإقليمية، وعدد من قيادات المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية من الشركات العاملة في سوق المال والتأمين والتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتمويل متناهي الصغر والتخصيم، بالإضافة إلى عدد من قيادات البنوك المصرية، ومشاركة ممثلين من قطاعات الصناعة والتجارة والنقل والإسكان والبرمجيات والطاقة والمقاولات.

ويشهد المؤتمر حوار مجتمعي فاعل بين هيئة الرقابة المالية وممثلي الشركات، لتعزيز قدرات القطاع وتوفير البيئة التنظيمية والتشريعية اللازمة، خاصة بعد الإجراءات النوعية والضوابط التي اتخذتها الهيئة الفترة الماضية لتعزيز النشاط في إطار برنامج الهيئة الطموح لتطوير التشريعات المنظمة للأسواق والأدوات المالية غير المصرفية.

ومن جانبه، قال الدكتور عمران “إن نشاط التأجير التمويلي يعد أحد أبرز آليات تمويل المشروعات التي تدعم خطط التمويل والنمو المستدام لكافة القطاعات الاقتصادية بمصر، مشيرا إلى أن إصدار رئيس الجمهورية القانون رقم 176 لسنة 2018 والخاص بتنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم بعد موافقة مجلس النواب، يمثل إحدى خطوات برنامج الهيئة الطموح لتطوير التشريعات المنظمة للأسواق والأدوات المالية غير المصرفية”.

ونوه إلى أن القانون استحدث وسائل وأدوات جديدة ستدعم النشاط، كإتاحة التمويل من خلال بيع ممتلكات في حوزة المشروعات، ومن بينها الأراضي، وإعادة استئجارها واستخدام حصيلة البيع في تمويل الأنشطة الاستثمارية لهذه المشروعات، كما تضمن القانون لأول مرة قواعد تسمح للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مجال التمويل متناهي الصغر أن يرخص لها من الهيئة بمزاولة نشاط التأجير التمويلي متناهي الصغر ليتزايد دورها في مجال إتاحة التمويل للمشروعات متناهية الصغر، وبما يسهم في تعزيز الدور الفعال للمؤسسات المالية غير المصرفية في مجال الشمول المالي.

ويسهم نشاط التأجير التمويلي في إتاحة التمويل متوسط وطويل الأجل للمشروعات، وبصفة خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يمكن هذه المشروعات من تمويل الحصول على الأصول الرأسمالية اللازمة لمزاولة نشاطها من خلال إبرام عقود تأجير تمويلي لفترات متوسطة وطويلة الأجل تنتهي بتملك المشروعات لتلك الأصول.

وأكد عمران حرص هيئة الرقابة المالية على تنمية أشكال الشراكة بين شركات التأجير التمويلي ومؤسسات القطاع العام والخاص، وذلك عبر إقرار العديد من الضوابط الداعمة باعتباره محفزا رئيسيا للإنتاج والتشغيل في ظل خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة حاليا على كافة المستويات للإسهام بشكل فعال في تطوير الاقتصاد القومي وزيادة معدلات نموه.

ولفت إلى ارتفاع قيمة عقود نشاط التأجير التمويلي خلال النصف الأول من العام الجاري، لتسجل 16 مليار جنيه مقابل 11.8 مليار جنيه عن نفس الفترة في العام الماضي، وذلك على الرغم من انخفاض عدد العقود من 894 عقدا إلى 869 عقدا.

ومن المقرر أن يبحث المشاركون في فعاليات المؤتمر زيادة الاستثمار عن طريق زيادة التأجير التمويلي في المشاريع الاقتصادية المتنوعة، وجذب شرائح متنوعة من المستثمرين، وتوجيه مصادر التمويل نحو القطاعات المنتجة في الاقتصاد وزيادة بدائل التمويل المتاحة للقطاع الخاص والمساعدة في حلول لنقص السيولة لدى الشركات، حيث يمكنها من تشغيل مرافق الإنتاج بشكل أسرع.

ومن جانبها، أعلنت الشركة المنظمة للمؤتمر عن اكتمال المشاركات الرئيسية في فعاليات المؤتمر، والذي سيشهد شرح كيفية دعم خطط واستراتيجيات الدولة خلال المرحلة الحالية من خلال الآليات التمويلية غير التقليدية، خاصة التأجير التمويلي، وكيفية الاستفادة من تلك الآلية في دعم المشروعات القومية والمنشآت الصغيرة بما يساهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القومية المطروحة وتحقيق التنمية المطلوبة، والإعلان عن الحوافز المطلوبة لتنشيط هذه الآلية الحيوية لدمجها في برامج التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة.

وتعد مبادرة (شراكة التنمية) بين الدولة والقطاع الخاص، المبادرة الأولى من نوعها التي تستهدف تقوية مستدامة لشراكة القطاع الخاص والدولة عبر إجراء حوارات مباشرة وفعالة بين الطرفين من خلال عقد سلسلة من المؤتمرات الكبرى وورش العمل الفاعلة في القطاعات الاقتصادية والخدمية المتنوعة سنويا، للخروج بأوراق عمل حاكمة يكون لها دور في تحديد سياسات الحكومة في إدارة الاقتصاد، والخاصة بسن التشريعات والقوانين، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإصلاح مناخ الأعمال في مصر، وصياغة رؤية استراتيجية لأشكال الشراكة مع القطاع الخاص لخدمة أهداف التنمية الشاملة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *